السيد محمد علي العلوي الگرگاني
14
لئالي الأصول
تكويني والحديث لا يكون ناظراً له ؛ لأنّ من الشرائط كونه ممّا تناله يد التشريع . أو دعوى اقتضاء الحديث برفع جزئيّة المنسيّ تحديد دائرة الطبيعة المأمور بها في حال النسيان بالتبعيّة ، وإثبات التكليف بها ولو بنحو جعل البدل ، مع أنّه غير صحيح لأنّ الحديث لا يثبت التكليف في حقّ الباقي لا لأجل أنّ الحديث جعل للامتنان والتوسعة دون الكُلفة والتضييق ؛ بل لأنّ إثبات التكليف في الباقي عقلي لا شرعي ، باعتبار أنّ الحديث مجعول للرفع لا الوضع ، والحكم بإثبات التكليف في حقّ الباقي وضعٌ لا رفع . أو دعوى الالتزام باستفادة تعدّد المطلوب من الخطاب المتعلّق بالصلاة ، بأن تكون الصلاة المشتملة على تمام الأجزاء والشرائط مطلوباً ، والصلاة المشتملة على ما عدا الجزء المنسيّ مطلوباً آخر ، ولو كان ذلك من جهة حديث الرفع بضميمة المطلقات الأوّليّة المثبتة للأجزاء والشرائط ، مع أنّه لا سبيل إلى إثباته لكونه خلاف ما تقتضيه إطلاقات الأوامر المتعلّقة بالمركّبات من الظهور في وحدة المطلوب ، وما تقتضيه إطلاقات الأدلّة المثبتة للأجزاء والشرائط من الجزئيّة والشرطيّة المطلقتين ، ولذلك ترى بنائهم على سقوط التكليف عن المركّب عند تعذّر بعض أجزائه ، إلّاإذا كان هناك ما يقتضي ثبوت التكليف بالنسبة إلى الباقي ووجوب الإتيان بها كقاعدة الميسور ونحوها ؛ فإذا لم يكن إثبات صحّة ما أتى به ممكناً لأجل عدم اقتضاء رفع النسيان لتحديد دائرة الطبيعة المأمور بها في الباقي ، وإثبات الأمر الفعلي بها ، فحينئذٍ يكفي في وجوب الإعادة عند التذكّر